الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

225

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره الفارسي في تفسير آية « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 1 » الآية ما معناه : ان ابن سكرة الذي كان من علماء العامة قد قال أبياتا في طعن الشيعة وأنهم يحللون نكاح المتعة وأنه إذا قيل سبعون طلاقا دفعة لا يوقعون بها طلاقا ، وهذه أبياته : يا من يرى المتعة في دينه * حلا وان كانت بلا مهر ولا يرى سبعين تطليقة * تبين منه ربة الخدر من ههنا طابت مواليدكم * فاجتهدوا في الحمد والشكر فأجابه الشيخ الأديب ابن أبي زيد الفصيحي بهذه الأبيات : بناتكم يا منكري متعة الأولى * رأوها رضى في دينهم غير منكره اما أنتم ان معضتم لقولتي * عبيد لهم فيما يرون مسخره وفعلي سكر لاست كل مصوب * لما قاله في الطاهرين ابن سكره - انتهى . وقد نقله القاضي نور اللّه أيضا في مجالس المؤمنين وعده من علماء الإمامية وأورد في ترجمته ما ذكرناه ثم قال ما معناه : ان توضيح معاني قطعة ابن سكرة وجواب الفصيحي له موقوف على تمهيد مقدمة ، وهي أنه قد تقرر في مذهب الإمامية ونقل عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام أيضا أن نكاح المتعة كان حلالا وان من زمن النبي « ص » إلى زمن أبى بكر ومن زمانه إلى أوائل زمان عمر كان ذلك مستمرا أيضا وكانت الصحابة يعملون بذلك « 2 » .

--> ( 1 ) سورة النساء : 24 . ( 2 ) ذكر السيوطي ان الفصيحى مات يوم الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة ببغداد .